الدوحة - قطر - أعلنت مؤسسة قطر ودوري كرة السلة الإفريقي عن إطلاق شراكة متعددة السنوات تهدف بالأساس إلى إتاحة فرص ممارسة رياضة كرة السلة بشكل أوسع على مستوى المجتمعات في إفريقيا، وتوظيف قوة الرياضة في تطوير هذه المجتمعات وتحسين جودة الحياة لأفرادها.

وبفضل هذه الشراكة، التي تندرج ضمن الاستراتيجية العالمية لاستثمارات قطر الرياضية، ستصبح مؤسسة قطر أول شريك مجتمعي رسمي لدوري كرة السلة الإفريقي. وقد جاء الإعلان عنها بالتزامن مع انطلاق نسخة عام 2026 من الدوري بجمهورية جنوب إفريقيا. وبمقتضى هذه الشراكة، ستدعم مؤسسة قطر البرامج المجتمعية للدوري وجهوده الرامية إلى توسيع فرص ممارسة كرة السلة والاستفادة منها في إفريقيا، بما يشمل تجديد الملاعب، وذلك ضمن التزام دوري كرة السلة الأمريكي في إفريقيا ببناء 1000 ملعب في أنحاء القارة، إضافة إلى مبادرة دوري BAL4Her، لتعزيز المساواة بين الجنسين في الرياضة الإفريقية.

وفي تعليقها حول الشراكة مع دوري كرة السلة الأفريقي، صرّحت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، قائلةً: "في مؤسسة قطر، نؤمن بأن القوة الحقيقية لأي دولة تكمن في صحة أفرادها ورفاههم وفي قدرتهم على تحقيق كامل إمكاناتهم. ونرى أنّ الرياضة هي إحدى أقوى سُبل لإحداث التغيير الإيجابي، فهي ليست مجرد نشاط بدني، بل تُشكّل عاملاً رئيسيًا في تبني نمط حياة أكثر صحة، وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا، وتعزيز مرونة المجتمعات وقدرتها على الصمود أمام التحديات. فالرياضة تجمع الناس معًا، وتخلق روابط عابرة للاختلافات الثقافية، وتبني مجتمعات متحدّة حول هدف مشترك".
أضافت سعادتها: "تتمثل رؤيتنا في تسخير قوّة الرياضة من أجل الخير، وضمان أن تكون الرياضة شاملة ومتاحة للجميع بما يُلبّي احتياجات كافة فئات المجتمع. ونحن ملتزمون بتوفير بيئات آمنة ومرحِّبة ومُلهمة للمشاركة في الرياضة، تُغرس فيها قيم العمل الجماعي والانضباط والقيادة".

وقالت سعادتها: "من خلال مبادرات مثل تعاوننا مع دوري كرة السلة الإفريقي، تمتدّ مُهمّتنا إلى أبعد من دولة قطر، عبر تجديد الملاعب، ودعم برامج القاعدة الشعبية، والاحتفاء بالرياضيين الذين يسهمون في الارتقاء بمجتمعاتهم. فبالاستثمار في الرياضة، نستثمر في أسر أكثر صحة، ومجتمعات أقوى، ومستقبل أكثر شمولًا. تعتز مؤسسة قطر بدورها في قيادة هذه الجهود، لضمان استمرار الرياضة كقوة فاعلة للخير، داخل قطر وفي أنحاء العالم".

كما ستكون مؤسسة قطر الشريك المقدم لجائزة "أوبونتو" التابعة للدوري، والتي تُمنح سنويًا للاعب الذي يُحدث أثرًا إيجابيًا في مجتمعه المحلي، حيث سيظهر شعار شجرة السدرة الخاصة بمؤسسة قطر في الزي الرسمي لجميع فرق الدوري. وتعكس هذه الشراكة التزام مؤسسة قطر ودولة قطر بتوظيف الرياضة كوسيلة لإحداث أثر اجتماعي، ودعم التنمية والتمكين داخل الدولة وخارجها.

من جانبه، قال أمادو جالو فال، رئيس دوري كرة السلة الإفريقي: "إن مؤسسة قطر تتقاسم معنا التزامنا برد الجميل للشباب والمشجعين والمجتمعات التي تدعم الدوري على مدار العام. ومن شأن هذه الشراكة أن تعزز برامجنا المستمرة ذات الأثر الاجتماعي، والتي توظف قوة كرة السلة لإحداث تأثير إيجابي في حياة الناس في مختلف أنحاء القارة."

واعتبارًا من هذا الموسم، ستدعم مؤسسة قطر مبادرة "BAL4Her Power Hours" في كل مدينة مستضيفة لمباريات الدوري، والتي تهدف إلى ربط الشابات الساعيات لبناء مسيرة مهنية في قطاع الرياضة مع نخبة من القيادات والخبراء، من خلال جلسات حوارية منظمة، وفرص للتواصل، وبرامج تفاعلية، بما يوفّر منصة لتعزيز الحضور وبناء العلاقات والتقدم المهني داخل منظومة الرياضة الإفريقية.

وتُعد هذه الشراكة امتدادًا لجهود مؤسسة قطر الأوسع في توظيف الرياضة لخدمة التنمية المجتمعية، والتي أُتيحت بفضل الاستراتيجية العالمية لاستثمارات قطر الرياضية – إحدى أبرز الجهات الاستثمارية الاستراتيجية في مجالات الرياضة والثقافة والترفيه ونمط الحياة – بما يعزز الالتزام المشترك بتوظيف الرياضة كمنصة لخلق الفرص وتعزيز الشمول وإحداث أثر مستدام طويل الأمد في المجتمعات.

وتقود مؤسسة قطر وتدعم برامج رياضية تنموية، بما في ذلك في إفريقيا، ترتكز على تمكين الأفراد وتعزيز ملكيتهم للمبادرات، وتقديم برامج تراعي الخصوصية الثقافية، وتضمن الحماية، وتشجع المشاركة المجتمعية الفاعلة، مع تركيز خاص على تمكين وتعزيز مشاركة النساء والفتيات في الأنشطة الرياضية في قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعلى المستوى الدولي.


















إرسال تعليق

 
Top