د. فينان الزهيري
في زمنٍ تتسارع فيه التحولات، لا يكفي أن يكون القائد حاضرًا، بل أن يكون مؤثرًا، يرى ما وراء الأفق، ويصوغ من الرؤية واقعًا ملموسًا. هكذا يبدو الدكتور إبراهيم الكردي، لا بوصفه عميدًا يؤدي مهامًا إدارية، بل كقائد يحمل مشروعًا، ويؤمن أن التعليم ليس قاعاتٍ وجدرانًا، بل روحٌ تُبنى، وعقولٌ تُضاء.

ما نشهده اليوم ليس مجرد إنجازات عابرة، بل ملامح طريقٍ يُرسم بثبات. خطواتٌ تعزز من مكانة التعليم المهني، وتفتح نوافذ التعاون بين المؤسسات الوطنية والحكومية، في انسجامٍ يضع الطالب الأردني في قلب الأولويات. وكأن الفكرة التي كانت تُكتب حبرًا بالأمس، أصبحت اليوم فعلًا يُرى ويُلمس.

في كلية عمون التطبيقية، لا تُقدَّم المعرفة كمنتجٍ جامد، بل كرحلةٍ حية، تُصاغ بخطة تعليمية مهنية، تلامس احتياجات السوق، وتمنح الطلبة أدوات المستقبل. هناك، يصبح التعليم مسؤولية مشتركة، ورسالة تتجاوز حدود الصفوف، لتصل إلى المجتمع بكل تفاصيله.

إن ما يقدمه الكردي هو ترجمة حقيقية لرؤية وطنٍ يؤمن بأن التعليم هو حجر الأساس في البناء، وأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم الاستثمارات. وبين الرؤية والتطبيق، تتشكل قصة نجاح، عنوانها: عندما يقترن الفكر بالفعل، يصبح الإنجاز لغةً لا تحتاج إلى تفسير.

إرسال تعليق

 
Top